جواد شبر
30
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وكذلك ابن خلكان أوردها بتمامها ، وترجمها بعض المستشرقين إلى اللاتينية « 1 » وشطّرها وخمّسها كثيرون ، وأعجبني من ذلك تخميس جرجي أفندي نخلة سعد ، من أدباء لبنان ، نشرته مجلة العرفان اللبنانية وأوله : تركت صحبي بين الكأس والغزل * يداعبون ذوات الأعين النجل أما أنا ولسان الحق يشهد لي * أصالة الرأي صانتني عن الخطل وحلية الفضل زانتني لدى العطل وكل التخميس جاء مجاريا لمتانة القصيدة منسجما معها ، وإذا كنا لم نذكره هنا فلا تفوتنا القصيدة فهي حاوية لجملة من الحكم والنصائح وهاهي : أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع * والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل فيم الإقامة بالزوراء لا سكني * بها ولا ناقتي فيها ولا جملي ناء عن الأهل صفر الكف منفرد * كالسيف عرّي متناه من الخلل فلا صديق إليه مشتكى حزني * ولا أنيس إليه منتهى جذلي طال اغترابي حتى حنّ راحلتي * ورحلها وقرى العسالة الذبل وضجّ من لغب نضوي وعجّ لما * يلقى ركابي ولجّ الركب في عذلي أريد بسطة كف أستعين بها * على قضاء حقوق للعلى قبلي والدهر يعكس آمالي ويقنعني * من الغنيمة بعد الكد بالقفل حبّ السلامة يثني همّ صاحبه * عن المعالي ويغري المرء بالكسل فإن جنحت إليه فاتخذ نفقا * في الأرض أو سلّما في الجوّ فاعتزل ودع غمار العلى للمقدمين على * ركوبها واقتنع منهنّ بالبلل يرضى الذليل بخفض العيش يخفضه * والعزّ بين رسيم الأينق الذلل فادرأ بها في نحور البيد حافلة * معارضات مثاني اللجم بالجدل
--> ( 1 ) خريدة القصر .